📚 محتويات المقال
فسيولوجية الدم والدوران
يتكون الدم من اللمف والسائل النسيجي الوسط الداخلي للجسم . ويتحقق الترابط بين الوسط الخارجي وخلايا الجسم في الحيوانات الراقية عن طريق الدم ، لا تكون الخلايا الجسمية على اتصال مباشر مع الدم بل مع السائل النسيجي المترشح من الدم خلال جدران الشعيرات الدموية والموجودة في الفراغات البينية الخلوية وينجز التبادل في المواد بين الدم والأنسجة .
ويتضح هذا في الجهاز الشعيري الدموي الذي يحصل فيه تبادل الغازات والمركبات الغذائية الممتصة عبر الجهاز الهضمي ونواتج الايض.
ويعزى التبادل السريع للمواد بين الدم والأنسجة إلى الكريات الحمراء التي يعود الفضل إلى شكلها وعددها الضخم في تكوين مساحة كبيرة قادرة على حمل مختلف المواد الواصلة إلى الدم حيث الفعل الاساس للكرية الحمراء هو نقل الاوكسجين بدرجة كبيرة وثاني اوكسيد الكربون وكذلك تقوم بامتصاص المواد الغذائية وتحملها على سطحها الخارجي نحو مختلف الأنسجة والأعضاء وبالمقابل فإنها تستلم المواد الخارجة من تلك الأنسجة والأعضاء .
يقوم الدم بالوظائف الفسيولوجية الرئيسية التالية
التنفسية Respiration حمل الاوكسجين من الرئتين نحو الأنسجة وثاني اوكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين .
النقل Transportation يستلم الدم المواد الغذائية من القناة الهضمية ويحملها إلى الأنسجة والاعضاء وينقل المؤيضات ( مثل حامض اللبنيك من العضلات إلى الكبد ).
الافرازية Excretion يستلم الدم النواتج النهائية للعمليات الحيوية ويحملها إلى الاعضاء الافرازية ( الكلى ،الرئتين ، الكبد ، الامعاء و الجلد ) لطرحها خارج الجسم .
التنظيمية ، يجهز الدم الأنسجة والاعضاء بالهرمونات المفرزة من الغدد الصماء والفيتامينات وينظم الضغط التناضحي والمحتوى الطبيعي للماء ودرجة الحرارة .
الدفاعية ، ينجز الدم عدة وظائف دفاعية من خلايا عملية الالتهام التي تقوم بها الخلايا المختصة مثل الخلايا البلعمية .
حجم وكمية الدم Blood Volume
تختلف كمية الدم باختلاف انواع الحيوانات وتكون ثابتة نسبيا في حيوانات نفس النوع ، وتعتمد كمية الدم على عدة عوامل منها العمر والجنس والتدريب والفصل والتغذية والارتفاع عن مستوى سطح البحر .
وتحتوي الحيوانات اليافعة دم أكثر نسبيا من الحيوانات المتقدمة العمر ، وان الحيوانات المولودة حديثا يمثل حوالي 100مل/كغم من وزن الجسم وفي الذكور أعلى مما في الإناث ، ويزداد حجم الدم في الحيوانات التي تعيش في مناطق مرتفعة عن سطح البحر نظرا لزيادة أعداد كريات الدم الحمراء في دمها .
الخواص العامة وتركيب الدم
الدم سائل خاص يتألف من جزأين الأول سائل ( البلازما ) والثاني خلوي ( الكريات الدموية الحمراء والبيضاء والأقراص الدموية ) ولونه احمر غير شفاف ذو طعم ملحي ورائحة خاصة تعود إلى وجود الحوامض الدهنية الطيارة . ويتغير لون الدم اعتمادا على درجة التشبع بالاوكسجين فالدم المؤكسج ( الدم الشرياني ) له لون احمر قاني أما الدم غير المؤكسج فيكون لونه احمر غامق ( الدم الوريدي ) ويتغير لون الدم في حالة ارتفاع الدهون أو انخفاض الخلايا الدموية .
وتنشأ لزوجة الدم Blood viscosity من الاحتكاك الداخلي للأجزاء الصغيرة عند حركتها وتعتمد لزوجة الدم على شكل وأعداد الكريات الدموية الحمراء فكلما ارتفع عدد الكريات الدموية أدى إلى زيادة اللزوجة .
الخلايا والكريات الدموية Blood corpuscles
عند إجراء عملية الطرد المركزي المضاف له الاوكزالات أو السترات فان الخلايا الدموية تنفصل عن البلازما حيث تترسب الكريات الحمراء إلى الأسفل لكونها الأثقل وزنا ثم طبقة خفيفة من الكريات البيضاء فالبلازما إلى الأعلى . ويكون حجم الخلايا الدموية بحدود( 32- 46 %) والبلازما ( 54- 68 % ) .
خلايا الدم الحمراء Red blood cells ( Erythrocytes)
تشكل خلايا الدم الحمر الأساس أو الجزء الأكبر للكريات الدموية وتكون ذات انوية في الطيور والأسماك والبرمائيات والزواحف إلا أنها تكون فاقدة للنواة في الثدييات وضمنها الإنسان حيث تفقد الانوية عند نشوئها وتطورها . وغشاء تأخذ الكريات الحمراء شكلها وتخصصها كخلية عندما تبدأ فعلا بنقل الغازات من الدم .
وتكون الكريات الحمراء في الحيوانات الثديية مطاطية ،قرصية دائرية مقعرة الوجهين Biconcave عدا الجمال فيكون شكلها بيضوي وخلال مرورها في الشعيرات الدموية يتغير شكلها إلا أنها تستعيد شكلها الطبيعي عند رجوعها إلى الأوعية الدموية الكبيرة .
ويزيد تقعر وجهي الكرية الحمراء من المساحة السطحية لها مما يسمح للهيموغلوبين أن يتوزع على مساحة اكبر وكذلك يسهل من عملية التبادل الغازي وتحتوي الكريات الحمر على ما يقارب 60% ماء و 40% مادة صلبة ويمثل الهيموغلوبين 90% من المادة الصلبة و 10% تشمل البروتينات ، الشحوم ، الكربوهيدرات وأملاح معدنية .
ويتألف غشاء الكرية الحمراء من البروتينات والشحوم ويكون هذا الغشاء شبه نفاذ وذو اختيارية عالية فهو يطلق الايونات الموجبة (Na+ و K+ ) بشكل ضعيف ولكنه بسهولة يطلق الايونات السالبة ( So-4¬ وHCO-3 و Cl- ) والماء . وتكون الكريات الحمر ذات شحنة سالبة ويختلف حجمها باختلاف الأنواع وكذلك بين الحيوانات من نفس النوع .
ويعتمد عدد الكريات الحمراء على عدة عوامل منها :- الغذاء ، الطقس ، الموسم ، الحالة الفسلجية ، العمر ، الحالة الإنتاجية ، الجنس وغيرها من العوامل وهناك اختلاف بين الليل والنهار يقدر بحوالي ( ±10 %) وكذلك توفر الحديد ، النحاس وفيتامين B12 وc ومواد أخرى .
الهيموغلوبين
يعتبر من أهم تراكيب كريات الدم الحمر ويقع ضمن البروتينات المعقدة ويتألف من جزء بروتيني غير ملون هو الغلوبين (96%) ومجموعة هيم (4%) التي تعطيه اللون الخاص . ويعتمد محتوى الهيموغلوبين في الدم على عدة عوامل وهي تقريبا نفس العوامل المؤثرة على عدد كريات الدم الحمر ( السلالة ، الجنس ، العمر ، الغذاء ، الموسم ، الحالة الإنتاجية ، الحالة الفسيولوجية ) .
ويتكون عند ارتباط الهيموغلوبين بالاوكسجين مركب الاوكسي هيموغل وبين ويكون هذا المركب قلقا وذو لون احمر قاني فاتح وهذا الارتباط يكون عكسي . وفي حالة ارتباط الهيموغلوبين بثاني اوكسيد الكربون يتكون مركب الكاربوكسي هيموغلوبين الذي يكون قلق وحال وصوله إلى الرئتين يتحرر ثاني اوكسيد الكربون .
كريات الدم البيضاء Leukocytes
تلعب دورا مهما في الوظائف الدفاعية واستعادة الشفاء في جسم الكائن الحي ووظائفها الرئيسية هي الالتهام وإنتاج الأجسام المضادة وإفراز وتحطيم السموم من المصدر البروتيني وتكون الكريات البيضاء اكبر من الكريات الحمراء وليس لها لون ولها القدرة على الحركة والمرور خلال الجدران الرقيقة للشعيرات الدموية حيث تدخل في الفراغات بين الأنسجة عن طريق تكوينها الأرجل الكاذبة .
يعتمد عدد الكريات الدموية البيضاء على نوع الحيوان ، السلالة ، العمر ، التغذية ، الحالة الفسيولوجية والمرض . وتعرف زيادة أعداد كريات الدم البيضاء عن الحد الطبيعي بـ Leucocytosis والنقصان Leucopenia . ويرتفع عدد كريات الدم البيض خلال وبعد تناول الحيوان للطعام ، خلال الحمل ، الإجهاد العضلي الحاد ، الخوف وحالات الالتهاب .
ويمكن تقسيم كريات الدم البيضاء اعتمادا على أصل ومنشأ تركيب النواة والبروتوبلازم إلى :-
حبيبية Granulocytes وغير حبيبية Agranulocytes ، حيث يوجد في كريات الدم البيض الحبيبية حبيبات متميزة لها القابلية للاصطباغ بالصبغات القاعدية والحامضية .
واعتمادا على الصبغات تقسم كريات الدم البيض الحبيبية إلى :-
1- الكريات القاعدية Basophiles ، وهي خلايا كروية او بيضوية قليلة العدد وتكاد تكون نادرة (5و0-1%) . يحتوي السايتوبلازم على حبيبات ذات الفة للاصباغ القاعدية ولا تقوم بالالتهام ولكن تحمل المواد الغذائية وتشترك في تكوين الهيبارين .
2- الكريات الحامضية Eosinophiles ، وتكون كروية كبيرة وعددها قليل ولها حبيبات تتقبل الصبغات الحامضية مثل الايوسين ذات اللون الاحمر ونواتها تتكون من فصين تنتظم على هيئة حرف S وللخلايا الحامضية نشاط التهامي ضعيف وهي تفرز انزيمات لها القابلية على تحطيم الاجسام الغريبة .
3- الكريات المتعادلة Neutrophiles ، وتشكل اعلى نسبة من الخلايا الحبيبية والسايتوبلازم محبب بشكل واضح لها الالفة للاصباغ القاعدية والحامضية معا ولها نواة ذات 3-5 فصوص .
الكريات اللاحبيبية Agranulocytes وهي لا تمتلك في سايتوبلازمها حبيبات وتكون نواتها كروية كبيرة وتشمل :-
الخلايا اللمفية Lymphocytes :- تتكون في العقد اللمفاوية والطحال وتكون نواتها بيضوية .
وحيدة النواة Monocytes :- وتعتبر اكبر الخلايا الدموية وشكلها كروي ونواتها تشبه شكل الكلية ، لها القدرة على ابتلاع الاجسام الغريبة .
الصفيحات الدموية Blood platelets (Thrombocytes)
عبارة عن صفيحات مغزلية او كروية وبدون نواة لها وظيفة دفاعية مهمة خاصة في عمليات تخثر الدم وذلك عندما تتجمع على سطح المنطقة المجروحة او المقطوعة خارج الوعاء الدموي . وهي تتحطم بسرعة ونتيجة لذلك تبدا عملية التخثر وتتكون خيوط الليفين Fibrin المكونة للخثرة .
تكون الدم Blood formation
تتكون خلايا الدم في اعضاء مولدات الدم في الجسم والتي هي نخاع العظم Bone marrow ، العقدة اللمفاوية Lymph nodes ، الطحال Spleen . وينتج نخاع العظم كريات الدم الحمراء والبيضاء ( المحببة) والصفيحات الدموية بينما ينتج الطحال العقد اللمفاوية .ولأجل سير عملية تكوين كريات الدم الحمراء بشكلها الطبيعي يجب ان تتوفر المواد الغذائية باستمرار وخاصة البروتينات وكذلك تؤثر بعض الغدد الصماء التي لها دورها في عملية تكوين كريات الدم الحمر مثل الغدة النخامية والدرقية . وتعمل الكمية غير الكافية من الاوكسجين وكذلك نزف الدم كمحفزات على تنشيط كريات الدم الحمراء .
- Circulatory Pathwaysin Anatomy and Physiology by OpenStax
The Circulatory System
Michael Servetus Research
Study on the Manuscript of Paris by Servetus (1546 description of the Pulmonary Circulation)

